القائمة الرئيسية
الأقسام الرئيسية
احصائيات

  • عدد المقالات: 406
  • الأقسام الرئيسية: 14
  • المتواجدون الأن

    يتصفح الموقع حاليا 5 زائر

    أكبر تواجد كان 21 في :
    02-Aug-2014 الساعة : 00:31

    البحث


    المقالات    مقالات الحديث وعلومه    صحة الحديث: " من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة "

    صحة الحديث: " من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة "

    09-12-2012
    صحة الحديث:
    " من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر
    من عمل بها إلى يوم القيامة "
     
    الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز
     
     
     
    قال العلامة عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - :
     
     
    " هذا الحديث صحيح، وهو يدل على شرعية إحياء السنن والدعوة إليها والتحذير من البدع والشرور لأنه صلى الله عليه وسلم يقول: (( من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا )) خرجه مسلم في صحيحه. 
     
    ومثل هذا الحديث ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا )) وهكذا حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من دل على خير فله مثل أجر فاعله )) خرجهما مسلم في صحيحه.
     
    ومعنى (( سن في الإسلام )) يعني: أحيا سنة وأظهرها وأبرزها مما قد يخفى على الناس، فيدعو إليها ويظهرها ويبينها، فيكون له من الأجر مثل أجور أتباعه فيها وليس معناها الابتداع في الدين. لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن البدع وقال: (( كل بدعة ضلالة )) وكلامه صلى الله عليه وسلم يصدق بعضه بعضا، ولا يناقض بعضه بعضا بإجماع أهل العلم، فعلم بذلك أن المقصود من الحديث إحياء السنة وإظهارها، مثال ذلك: أن يكون العالم في بلاد ما يكون عندهم تعليم للقرآن الكريم أو ما عندهم تعليم للسنة النبوية فيحيي هذه السنة بأن يجلس للناس يعلمهم القرآن ويعلمهم السنة أو يأتي بمعلمين، أو في بلاد يحلقون لحاهم أو يقصونها فيأمر هو بإعفاء اللحى وإرخائها، فيكون بذلك قد أحيا هذه السنة العظيمة في هذا البلد التي لم تعرفها ويكون له من الأجر مثل أجر من هداه الله بأسبابه، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين )) متفق على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، والناس لما رأوا هذا العالم قد وفر لحيته ودعا إلى ذلك تابعوه، فأحيا بهم السنة، وهي سنة واجبة لا يجوز تركها، عملا بالحديث المذكور وما جاء في معناه، فيكون له مثل أجورهم.
     
    وقد يكون في بلاد يجهلون صلاة الجمعة ولا يصلونها فيعلمهم ويصلي بهم الجمعة فيكون له مثل أجورهم، وهكذا لو كان في بلاد يجهلون الوتر فيعلمهم إياه ويتابعونه على ذلك، أو ما أشبه ذلك من العبادات والأحكام المعلومة من الدين، فيطرأ على بعض البلاد أو بعض القبائل جهلها، فالذي يحييها بينهم وينشرها ويبينها يقال: سن في الإسلام سنة حسنة بمعنى أنه أظهر حكم الإسلام، فيكون بذلك ممن سن في الإسلام سنة حسنة.
     
    وليس المراد أن يبتدع في الدين ما لم يأذن به الله، فالبدع كلها ضلالة لقول النبي في الحديث الصحيح: (( وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة )) ويقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أيضا: (( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )) وفي اللفظ الآخر: (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) متفق عليه. 
     
    ويقول في خطبة الجمعة عليه الصلاة والسلام: أما بعد: (( فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة )) خرجه مسلم في صحيحه. فالعبادة التي لم يشرعها الله لا تجوز الدعوة إليها، ولا يؤجر صاحبها، بل يكون فعله لها ودعوته إليها من البدع، وبذلك يكون الداعي إليها من الدعاة إلى الضلالة، وقد ذم الله من فعل ذلك بقوله سبحانه: ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) [1] الآية.
     
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    [1] سورة الشورى الآية 21.
     
     
     
     
    مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الرابع
    موقع الشيخ عبدالعزيز بن باز


    الكاتب : نسخة للطباعة تقييم ارسال لصديق

    اخر المقالات
    مقالات مختارة
    الاستفتاءات

    ما رأيك في الموقع ؟
    ممتاز
    جيد
    مقبول



    النتائج
    الأكثر تقييما
    الاكثر مشاهدة

  • تفسير قوله تعالى: ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا... ) الآية
  • المفهوم الصحيح لحب الوطن في الإسلام
  • " وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها "
  • كتاب المجموعة المباركة في الصلوات المأثورة والأعمال المبرورة
  • ( ربَّ كاسية عاريـة ) - الشيخ محمد عبد الوهاب العقيل
  • الخشوع في الصلاة ليس هو البكاء
  • رد الشيخ محمد بن هادي المدخلي - حفظه الله - على مقال علي الحلبي: (( لا دفاعًا عن محمد حسَّان ))
  • حكم شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم - الشيخ محمد سعيد رسلان
  • لقد دخلت التاريخ يا دكتور خالد المصلح من أوسـ ..
  • إنهم طاعون القلوب - الشيخ محمد سعيد رسلان
  • النهي عن قص الرؤيا على غير عالم أو ناصح
  • البيان الرفيع في خطر تعري النساء في الحفلات ولبسهن الخليع
  • اعتقاد الوليمة للعقيقة للمولود في يوم سابعه بدعة منكرة
  • لغتي العربية
  • بلع الريق والنخامة في نهار رمضان - العلامة زيد المدخلي
  • حكم مشاركة المرأة في الانتخابات
  • شرح كتاب الحج والعمرة من كتاب التسهيل في الفقه - العلامة عبدالله بن عقيل
  • قراءة الفنجان وقـراءة الكف والأبراج
  • معنى حديث : " المترجلة من النساء " - العلامة صالح بن فوزان الفوزان
  • إطلاق لقب ( أمير المؤمنين ) على الرؤساء
  • جميع الحقوق محفوظة لـ : مقالات نور اليقين © 2017
    برمجة اللوماني للخدمات البرمجية © 2008