القائمة الرئيسية
الأقسام الرئيسية
احصائيات

  • عدد المقالات: 406
  • الأقسام الرئيسية: 14
  • المتواجدون الأن

    يتصفح الموقع حاليا 2 زائر

    أكبر تواجد كان 21 في :
    02-Aug-2014 الساعة : 00:31

    البحث


    المقالات    مقالات اللغة العربية وآدابها    اعتياد الخطاب بغير اللغة العربية

    اعتياد الخطاب بغير اللغة العربية

    12-09-2012
    اعتياد الخطاب بغير اللغة العربية
     
    شيخ الإسلام ابن تيمية
     
     
     
    وأما اعتياد الخطاب بغير العربية التي هي شعار الإسلام ولغة القرآن حتى يصير ذلك عادة للمصر وأهله ولأهل الدار وللرجل مع صاحبه ولأهل السوق أو للأمراء أو لأهل الديوان أو لأهل الفقه فلا ريب أن هذا مكروه؛ فإنه من التشبه بالأعاجم وهو مكروه كما تقدم.
     
    ولهذا كان المسلمون المتقدمون لما سكنوا أرض الشام ومصر ولغة أهلهما رومية، وارض العراق وخراسان ولغة أهلهما فارسية، وأهل المغرب ولغة أهلها بربرية عودوا أهل هذه البلاد العربية حتى غلبت على أهل هذه الأمصار مسلمهم وكافرهم، وهكذا كانت خراسان قديما ثم إنهم تساهلوا في أمر اللغة واعتادوا الخطاب بالفارسية حتى غلبت عليهم وصارت العربية مهجورة عند كثير منهم ولا ريب أن هذا مكروه.
     
    وإنما الطريق الحسن اعتياد الخطاب بالعربية حتى يتلقنها الصغار في الدور والمكاتب فيظهر شعار الإسلام وأهله ويكون ذلك أسهل على أهل الإسلام في فقه معاني الكتاب والسنة وكلام السلف، بخلاف من اعتاد لغة ثم أراد أن ينتقل إلى أخرى فإنه يصعب عليه.
     
    واعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق والدين تأثيرا قويا بينا ويؤثر أيضا في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق، وأيضا فإن نفس اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب فإن فهم الكتاب والسنة فرض ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ثم منها ما هو واجب على الأعيان ومنها ما هو واجب على الكفاية، وهذا معنى ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عيسى بن يونس عن ثور عن عمر بن يزيد قال كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: " أما بعد فتفقهوا في السنة وتفقهوا في العربية وأعربوا القرآن فإنه عربي ".
     
    وفي حديث آخر عن عمر رضي الله عنه أنه قال: " تعلموا العربية فإنها من دينكم وتعلموا الفرائض فإنها من دينكم "
     
    وهذا الذي أمر به عمر رضي الله عنه من فقه العربية وفقه الشريعة يجمع ما يحتاج إليه؛ لأن الدين فيه فقه أقوال وأعمال؛ ففقه العربية هو الطريق إلى فقه أقواله وفقه السنة هو الطريق إلى فقه أعماله.
     
     
     
    المصدر:
    كتاب اقتضاء الصراط المستتقيم
    أحمد بن عبدالحليم الحراني ( ابن تيمية )


    الكاتب : نسخة للطباعة تقييم ارسال لصديق

    اخر المقالات
    مقالات مختارة
    الاستفتاءات

    ما رأيك في الموقع ؟
    ممتاز
    جيد
    مقبول



    النتائج
    الأكثر تقييما
    الاكثر مشاهدة

  • تفسير قوله تعالى: ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا... ) الآية
  • المفهوم الصحيح لحب الوطن في الإسلام
  • " وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها "
  • كتاب المجموعة المباركة في الصلوات المأثورة والأعمال المبرورة
  • ( ربَّ كاسية عاريـة ) - الشيخ محمد عبد الوهاب العقيل
  • الخشوع في الصلاة ليس هو البكاء
  • رد الشيخ محمد بن هادي المدخلي - حفظه الله - على مقال علي الحلبي: (( لا دفاعًا عن محمد حسَّان ))
  • حكم شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم - الشيخ محمد سعيد رسلان
  • لقد دخلت التاريخ يا دكتور خالد المصلح من أوسـ ..
  • إنهم طاعون القلوب - الشيخ محمد سعيد رسلان
  • النهي عن قص الرؤيا على غير عالم أو ناصح
  • اعتقاد الوليمة للعقيقة للمولود في يوم سابعه بدعة منكرة
  • بلع الريق والنخامة في نهار رمضان - العلامة زيد المدخلي
  • لغتي العربية
  • حكم مشاركة المرأة في الانتخابات
  • البيان الرفيع في خطر تعري النساء في الحفلات ولبسهن الخليع
  • شرح كتاب الحج والعمرة من كتاب التسهيل في الفقه - العلامة عبدالله بن عقيل
  • قراءة الفنجان وقـراءة الكف والأبراج
  • إطلاق لقب ( أمير المؤمنين ) على الرؤساء
  • معنى حديث : " المترجلة من النساء " - العلامة صالح بن فوزان الفوزان
  • جميع الحقوق محفوظة لـ : مقالات نور اليقين © 2017
    برمجة اللوماني للخدمات البرمجية © 2008